كتب: عبد الرحمن سيد
أطلق المفوض الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس تحذيرًا لافتًا من تداعيات محتملة قد تهز استقرار الاقتصاد العالمي، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز نتيجة النزاع القائم وأكد أن الحفاظ على حرية الملاحة في هذا الشريان البحري الحيوي لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لتجنب سيناريوهات "كارثية".
وأوضح المسؤول الأوروبي خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، نقلت تفاصيله بلومبرج، أن إمدادات وقود الطائرات لا تزال مستقرة حتى الآن، إلا أن المفوضية بدأت بالفعل في رسم خطط استباقية للتعامل مع أي اضطرابات مفاجئة.
حزمة إجراءات تنظيمية دقيقة
وتتضمن هذه الخطط حزمة إجراءات تنظيمية دقيقة، من بينها إدارة مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات، وتطبيق سياسات الحد من التزود المفرط بالوقود، إلى جانب ضمان حقوق المسافرين والحفاظ على استمرارية الخدمات الجوية العامة.
وفي إطار الاستعداد لأسوأ الاحتمالات، تعمل المفوضية على تنويع مصادر الإمداد، بما يشمل دراسة استيراد وقود الطائرات من نوع Jet A من الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإمدادات القادمة من مناطق التوتر.
وشدد تزيتزيكوستاس على ضرورة تسريع إنتاج وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي داخل أوروبا، كخيار حتمي لتعزيز الاستقلالية الطاقية وتقليل الهشاشة أمام الأزمات الخارجية.
أما فيما يتعلق بالمخزونات، فأكد أن أوروبا تمتلك احتياطيات طارئة يمكن اللجوء إليها عند الضرورة القصوى فقط، مع التشديد على أهمية الشفافية في أي قرار بالإفراج عنها، لتفادي اضطراب الأسواق أو خلق اختلالات في العرض والطلب.
وعلى صعيد حركة الطيران، حملت الرسائل طابع الطمأنة؛ إذ لا توجد حتى الآن مؤشرات على إلغاء واسع للرحلات خلال الفترة المقبلة، كما لا حاجة لتغيير أنماط السفر أو العمل أو الحياة اليومية في الوقت الراهن، رغم استمرار مراقبة التطورات عن كثب.




